خالد فائق العبيدي

9

ومضات إعجازية من القرآن و السنة النبوية

قد يقول أحدنا أن المنافع نقصد بها جر المحراث من قبل الدواب وأعمالا أخرى مفيدة في وقت نزول الآية ، ولكني أجيب حسنا لما ذا كلمة كَثِيرَةٌ ؟ . . أن هذه الكلمة ليست زائدة حاشا للّه بل هي الإعجاز بعينه فقد ثبت كما بينا أن البوليمرات الطبيعية كالأنزيمات والبروتينات والألياف النباتية والأغشية والجلود تعتبر موردا أساسيا في الصناعة الحديثة ، بل حتى روث الأنعام استخدم كسماد ودخل في صناعات عديدة ومنها الأدوية « 1 » . . وان أكل الحيوان للنبات مهم للتوازن الطبيعي بل ولا تكاد تكون هنالك صناعة دون دخول البوليمرات الطبيعية المحورة أو الصناعية المقلدة للطبيعة فيها . ومن خلال تتبعنا للآيات أعلاه وفهمنا الشمولي لجميع معاني الفوائد التي أوردتها الآيات ومنها كلمة ( كثيرة ) ، بإمكاننا أن نفهم أهمية النبات والحيوان التي أولاها الكتاب العزيز والتي توضحت لدينا في أواسط ونهاية القرن العشرين الميلادي فقط ، واللّه أعلم .

--> ( 1 ) راجع كتابنا ( المنظار الهندسي للقرآن الكريم ) ، الباب الثالث ، الفصل الثاني ، ففيه سردنا نصوص كل تلك البحوث التي بينت هذه الفوائد .